![]() |
|||||||
|
االخصوبة
والسلوك الإنجابي
حدثت ثورة في السلوك الإنجابي في العالم النامي على مدي العقود الثلاثة الماضية، فانخفض متوسط عدد المواليد للسيدة الواحدة حوالي النصف أي من ستة مواليد أو أكثر- وهو ما كان يميز المجتمعات التقليدية، إلى حوالي ثلاثة في العالم النامي الراهن. واستخدام وسائل الحمل الذي كان أمراً نادر الحدوث في الماضي أصبح الآن منتشراً. لقد كان الدافع وراء انخفاض الخصوبة الرغبة في تكوين أسر أصغر حجما،ً حيث أدت التغييرات الاجتماعية والاقتصادية إلى ارتفاع تكلفة الأطفال وانخفاض فوائدهم. والعامل الآخر الذي ساهم في زيادة استخدام وسائل منع الحمل هو انتشار قيم ومعلومات الأسر صغيرة الحجم وهى القيم الخاصة بوسائل منع الحمل. لقد تحسنت بشكل كبير إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل مع التوسع السريع في برامج تنظيم الأسرة، الأمر الذى سمح بدوره للأزواج بتحقيق رغبتهم في تكوين أسر صغيرة الحجم وفي الحد من الحمل غير المرغوب فيه. لقد تباينت هذه الاتجاهات بشكل كبير بين الأقاليم والدول، مع وجود بعض الدول التي أتمت المرحلة الانتقالية من خصوبة مرتفعة إلى أخرى منخفضة بشكل سريع، مثل هونج كونج وكوريا وسنغافورة وتايوان، بينما لم تشهد دول أخرى، أغلبها في أفريقيا جنوب الصحراء، إلا تغييرا طفيفا. ان سرعة التغير في الخصوبة في العالم النامي كانت أسرع بشكل ملحوظ من أوروبا وأمريكا الشمالية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وبالرغم من تلك الاتجاهات المشجعة في السلوك الإنجابي، لا تزال الخصوبة المرتفعة – المرغوب فيها وغير المرغوب فيها – ومساهمتها في النمو السكاني السريع، تمثل مصدراً لقلق الحكومات في أجزاء كثيرة من العالم النامي. يهدف هذا البرنامج إلى تحسين الفهم الخاص بالعوامل السوسيو اقتصادية والسلوكية التي تشجع على انخفاض الخصوبة أو تحد منها وتحديد الخيارات الخاصة بالسياسات للتقليل من الخصوبة المرتفعة. |
| ||||||