الانتقال إلى مرحلة النضج
نقد المقاربات الحالية:

تزايد التركيز في السنوات الأخيرة على حاجات الصحة الإنجابية للشباب، وذلك جزئياً بسبب المعدلات المخيفة لعدوى HIV وفيروس نقص المناعة البشرية. راجت أربعة مقاربات في مجال برامج المراهقين: مراكز الشباب، وتعليم الأنداد، وبرامج تعليم حياة الأسرة / الجنس القائمة على أساس المدرسة، والخدمات الاكلينيكية صديقة الشباب.

تقييم المقاربات الحالية في مجال برامج الشباب

نظراًُ لشح الدراسات التي تركز على برامج الشباب، والحاجة إلى فهم أفضل لكيفية عمل تلك البرامج، أجرى مجلس السكان في منتصف التسعينات دراسة متعددة الدول الأطراف، لتحديد ما إذا كانت تلك المقاربات تصل بالفعل للمراهقين المستهدفين. أجريت تقييمات لمراكز الشباب وبرامج تعليم الأنداد المرتبطة بها في غانا وكينيا وجنوب أفريقيا وزيمبابوي. فحصت هذه الدراسات الى يومنا هذا 30 مركز شباب باستخدام تحاليل حالة صغيرة mini-situation analysis

والتحاليل الاستعادية لاحصاءات الخدمة، ومسوحات مناطق المستجمعات  catchment area، وفي جنوب أفريقيا فقط، أجريت تحاليل التكاليف.

أفادت أهم نتائج التقييمات إلى أن برامج الشباب تصل إلى عدد أكبر من الشباب بالمقارنة بالفتيات، فمراكز الشباب في كينيا وزيمبابوي على سبيل المثال، تصل إلى الشباب بمعدل ضعفي عدد الفتيات. فضلا عن ذلك، يميل الفتيان الأكبر سناً، وكثير منهم خارج نطاق السن المستهدف، إلى الهيمنة على مراكز الشباب وبسبب ارتباطها بالصحة الإنجابية و تنظيم الأسرة، كثيراً ما توصم تلك المراكز بأنها أماكن النشطاء جنسيا،ً مما يؤدي إلى عزوف عدد كبير من الشباب، خاصة الفتيات، عن الارتباط بها.

أما تعليم الأنداد، فهو مقاربة رائجة أخرى تسعى إلى توصيل معلومات الصحة الإنجابية للشباب. وبدءاً من عام 2003 ، سعى العاملون بالمجلس والمتعاونون معهم إلى اجراء سلسلة من الدراسات المركزة في مجموعة منتقاة من الدول الأفريقية لفحص نوعية وتكاليف وكفاءة تعليم الأنداد للمراهقين.